Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حكم المحاربين والمرتدين

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ١٤

يشربوا من أبوالها، ولم يأمرهم بغسل أفواههم، وذهب الشافعية إلى أن أبوال الإبل نجسة، وكذلك بول ما يؤكل لحمه، وأجاب النووي ﵀ عن هذا، فقال: ((إن الشافعي يرى أنه نجس (١)، ولكن لم يأمر بغسله؛ لأن هذا من باب التداوي، والتداوي عند الشافعي جائز، ولو بالنجاسة)) (٢)، لكن هذا قول مرجوح.

والصواب: أن أبوال الإبل طاهرة، وكل ما يؤكل لحمه بوله طاهر، أما ما حرم أكله فهو نجس حرام الأكل، كالحمار الأهلي، والأُسُود، والنمور، والوحوش.

الثانية: هل يستتاب المحارِبون قبل أن يُقتلوا؟

الجواب: لا يستتاب المحارِبون قبل أن يُقتلوا بعد القدرة عليهم، وإنما تقبل توبتهم قبلها، كما قال الله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾.

الثالثة: هل يُقتل الجماعة بالواحد؟

الجواب: نعم، يُقتل الجماعة بالواحد، وأدلته كثيرة، منها: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا -خَمْسَةً، أَوْ سَبْعَةً- بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا)) (٣).