Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٥٤١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَتَرَكَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((وَاللَّهِ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ)). قَالَ: ((فَأَعْتَقَهُ)).

وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ، أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

في هذا الحديث: دليل على جواز الاستعاذة بالحي الحاضر القادر، فهو محمول على أن النبي ﷺ كان مقبلًا وهو يضرب الغلام، فقال الغلام: أعوذ بالله، ومن شدة الغضب لم ينتبه سيده، ثم قال: أعوذ برسول الله، فلا بأس بالاستعاذة بالحي الحاضر القادر، كأن يقول: يا فلان أعذني من شر أولادك، أعذني من شر زوجتك المتسلطة اللسان، أعذني من شر دابتك، وكذلك الاستغاثة بالحي الحاضر لا بأس به، كالغريق يستغيث بالسباح، كما قال تعالى: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾ في قصة موسى.

أما الاستعاذة والاستعانة والاستغاثة بالميت، أو بالغائب فهذا شرك.