Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٤٩٠

له في خيبر فقد أوقفها ﵊.

وقد جاءت فاطمة ﵂ وهي سيدة من سيدات أهل الجنة إلى أبي بكر بعد وفاة النبي ﷺ تطلب ميراثها من النبي ﷺ، فأخبرها أبو بكر أن النبي ﷺ قال: ((لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))، وهذا رواه ما يقرب من عشرة من الصحابة ﵃، وكان الأمر قد خفي عليها، ولكنها ﵂ بقي في خاطرها شيء، وبقيت هاجرةً أبا بكر ﵁، وكان الحق مع أبي بكر ﵁.

[١٦٣٦] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ، فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي- أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي؟ - فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ .

[خ: ٢٧٤١]

قولها: ((انْخَنَثَ))، يعني: سقط ومال.

وفي هذا الحديث: رد على الرافضة الذين يقولون: إن النبي أوصى إلى علي ﵁ بالخلافة، وأن أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ كلهم ظلمة مغتصِبون للخلافة، وهذا من اختلاق الرافضة وأباطيلهم وضلالاتهم- نسأل الله العافية.