توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
له في خيبر فقد أوقفها ﵊.
وقد جاءت فاطمة ﵂ وهي سيدة من سيدات أهل الجنة إلى أبي بكر بعد وفاة النبي ﷺ تطلب ميراثها من النبي ﷺ، فأخبرها أبو بكر أن النبي ﷺ قال: ((لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))، وهذا رواه ما يقرب من عشرة من الصحابة ﵃، وكان الأمر قد خفي عليها، ولكنها ﵂ بقي في خاطرها شيء، وبقيت هاجرةً أبا بكر ﵁، وكان الحق مع أبي بكر ﵁.
[١٦٣٦] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ، فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي- أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي؟ - فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ .
[خ: ٢٧٤١]
قولها: ((انْخَنَثَ))، يعني: سقط ومال.
وفي هذا الحديث: رد على الرافضة الذين يقولون: إن النبي أوصى إلى علي ﵁ بالخلافة، وأن أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ كلهم ظلمة مغتصِبون للخلافة، وهذا من اختلاق الرافضة وأباطيلهم وضلالاتهم- نسأل الله العافية.