Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ميراث الكلالة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٤٤٥

عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ)) (١).

كذلك ينبغي للعالم ألا يجيب إلا بعلم، وقول ((لا أعلم)) نصف العلم؛ لأن العلم نوعان:

الأول: علم يعلمه الشخص، فيجيب.

الثاني: علم لا يعلمه، فيقول: لا أعلم.

ولذلك قال ابن مسعود ﵁: ((مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: فَـ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾)) (٢).

وإذا ترك العالم قول: لا أدري، أو لا أعلم أُصيبتْ مقاتله.

٦ - أنه يشرع صب الماء من دون اعتقاد البركة؛ لأن صب الماء يفيد؛ ولهذا أفاق جابر، وكما جاء في حديثه ﷺ في مرض موته قال: ((هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ)) (٣).

٧ - دليل على أن المريض تنفذ وصيته، وله أن يوصي، ولو كان في مرض الموت إذا لم تبلغ الروح الحلقوم، ولو كان يغمى عليه بعض الأحيان، فإذا أفاق وعقل فله أن يوصي، ولا يوصي في وقت الغيبوبة، ولكن في وقت الإفاقة.

وقوله: في رواية سفيان بن عيينة: ((نزلت آية الكلالة)) وهي قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾ آخر سورة النساء، يخالف الرواية الثانية رواية ابن جريج فإن فيها: ((فنزلت آية الميراث)) وهي قوله تعالى في أول سورة النساء: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾.