Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٤٢٢

قالا: لا يجوز الرهن إلا في السفر أخذًا بالآية.

والصواب أنه لا حرج كما في هذه الأحاديث؛ فالنبي ﷺ رهن وهو في الحضر.

وفيه: ما أصابه ﵊ من قلة ذات اليد، وهو سيد الخلق ﷺ، فقد اشترى طعامًا لأهله، ورهن البائعَ درعًا من حديد.

وفيه: أنه لا بأس برهن آلة الحرب لأهل الذمة، أما الحربي فلا يُعطَى ولا يُرهَن ولا يُتعامل معه، والكافر الحربي ليس بيننا وبينه إلا القتال، فلا يطعم ولا يسقى، بل يترك حتى يموت، بل يقتل.

وهنا سؤال: لِمَ لَمْ يتعامل النبي ﷺ مع المسلمين؟ ! لِمَ لَمْ يأخذ ويشتري من المسلمين؟ ! ألا يوجد عند المسلمين شيء؟

والجواب: أنه يحتمل أنه لم يكن هذا متوفرًا عند المسلمين، أو أن النبي ﷺ أراد التخفيف عن أصحابه؛ لأنهم لا يرضون أن يعطيهم النبي ﷺ الثمن، أو لبيان جواز معاملة أهل الكتاب، أو لغير ذلك من الأسباب.