Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٣٩٠

قوله: ((وَمَنْ زَادَ))، يعني: أعطى زيادة.

وقوله: ((أَوِ اسْتَزَادَ))، يعني: طلب الزيادة؛ لأن الهمزة والسين والتاء للطلب.

وقوله: ((لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ- أَو قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ)): هذا دليل على أهمية العلم ونشره، وأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، ومعاوية معذور في هذا؛ لأنه يريد التثبت، وهو لم يبلغه الحديث، وفيه: دليل على أن الكبير والعالم من الصحابة وغيرهم قد يخفَى عليه شيء من العلم، فهذا معاوية ﵁ صحب النبي ﷺ، وهو من كُتَّاب الوحي، وهذا الحديث أمر مشهور في إجراء الربا في هذه الأمور الستة، ومع ذلك خفي عليه ذلك.

وفي هذه الأحاديث: فضل تبليغ العلم، ونشره، وعدم المبالاة بمن يمنع من ذلك، فمعاوية ﵁ خفي عليه النص، ولكن عبادة بن الصامت ﵁ بلَّغه.

وفيها: أن الربا يجري في هذه الأشياء الستة: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، ستة أشياء إذا بيع بعضها ببعض، فإنه يجب فيها شرطان:

الشرط الأول: التماثل، فلا يزيد بعضها على بعض.

الشرط الثاني: التقابض بمجلس العقد.

- واختلف العلماء فيما في معنى هذه الأشياء الستة، هل تقاس عليها، أو لا تقاس على قولين:

القول الأول: ذهب الظاهرية إلى أنه لا ربا إلا في هذه الأشياء الستة؛ لأن الظاهرية يمنعون القياس (١)، ويقولون: ما عدا هذه الأشياء كالنحاس،