توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٤/ ٣٧٦
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ- وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ- قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَجْرَهُ، وَكَلَّمَ سَيِّدَهُ، فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا، لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ ﷺ.
قوله: ((حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ)): اسمه نافع، وهو عبد من بني بياضة، وخفف النبي ﷺ عنه من خراجه الذي يدفعه كل يوم لسيده.
وقوله: ((وَلَوْ كَانَ سُحْتًا، لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ ﷺ): هذا من فقه ابن عباس ﵄ واستنباطه، فقال: لو كان حرامًا لم يعطه أجرته.