Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بقتل الكلاب، وبيان نسخه، وبيان تحريم اقتنائها، إلا لصيد، أو زرع، أو ماشية، ونحو ذلك

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٣٦٧

[١٥٧١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا.

قول ابن عمر ﵄: ((إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا))، يعني: كان أبو هريرة يعتني بالسؤال عنه، وإذا كان للإنسان حاجة فهو يعتني بها.

وقد ذكر هذا الاستثناء غير أبي هريرة ﵁ كما سيأتي في الرواية التالية.

في هذا الحديث: استثناء كلب الصيد المعلم، وكلب البستان، والحرث، وكلب الماشية والغنم من القتل؛ للحاجة إليها، فاقتناؤها لا يؤثر، أما من اقتنى غيرها فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط (١)، وفي لفظ آخر: قيراطان (٢).

والكلب يهدى ولا يباع على الصحيح، وفيه خلاف، لكن هذا هو الصواب؛ لأن النبي ﷺ ما استثنى شيئًا، وهذا هو الذي عليه الجماهير، وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى جواز بيعه (٣)، وكذلك الإمام مالك ﵀ في رواية عنه، وفي رواية لا يباع (٤)، ولكن إذا قُتل فله قيمة.

وهذه الأقوال ضعيفة، والصواب: أنه لا يباع مطلقًا، وليس له ثمن.