توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الأرض إلا ربعها، ولهذا فقد قال في اللفظ الآخر: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَالثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ)) (١).
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، وَعَنْ بَيْعِهَا السِّنِينَ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ.
قوله: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ)): هذا مجمل، كما سيأتي في الباب التالي.
وقوله: ((وَعَنْ بَيْعِهَا السِّنِينَ))، يعني: نهى عن بيع الثمر بالسنين؛ لما فيه من الجهالة.
وقوله: ((وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ))، أي: عن بيع الثمر حتى يبدو به الصلاح.