Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من باع نخلا عليها ثمر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٣١٢

وفيه: أن الثمر وإن كان فيه جهالة لكنها تُغتفر فيما بِيعَ تبعًا، والأصل أن البيع للنخل، والثمرة تكون تابعةً، فاغتُفر، أما لو باع الثمر وحده فلا يجوز إلا بعد بدو الصلاح، ومثل ذلك ما يغتفر من معرفة أساس الدار، فإذا باع دارًا لا يُعرف أساسها، فهذا يغتفر، والقاعدة: أنه يغتفر فيما يباع تبعًا ما لا يُغتفر فيما لو بِيعَ أصلًا.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)).

وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِمِثْلِهِ.

في هذا الحديث: أنه إذا باع السيد عبدًا وقد ملَّكه مالًا كسيارة- مثلًا-، فإذا باعه ترجع السيارة للسيد البائع، إلا إذا اشترط المشتري، فقال: أنا أشتري العبد ومعه سيارته، فوافق البائع فلا بأس، وإلا فإن المال يكون تبعًا للسيد البائع؛ لأن العبد لا يملك، وهو وما يملك لسيده، فإذا باع السيد العبد رجع ما بيده من المال لسيده، حتى ثيابه وسلاحه، إذا كان له سلاح، وكان يجاهد.