توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٥٢٦] حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَيَقْبِضَهُ)).
حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ)).
[١٥٢٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ.
وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ قَال: قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جِزَافًا يُضْرَبُونَ فِي أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ؛ وَذَلِكِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا، فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ.
قوله: ((وَذَلِكِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ))، أي: حتى يؤووه إلى بيوتهم، أو ينقلوه للمستودعات، ثم بعد ذلك يبيعونه، أما أن يشتروه من مستودع البائع، ويبيعوه في مستودع البائع فهذا ممنوع؛ وإذا كانوا في عهد النبي ﷺ يُضربون ففي هذا الزمن أولى وأولى، وهم بحاجة في هذا الزمان إلى التأديب والضرب أكثر؛ لفساد أحوال التجار، ورقة دينهم.
قول ابن عمر ﵄: ((أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا، فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ))، يعني: أنه لا بأس ببيع الطعام جزافًا، ولا يشترط أن يكون مكيلًا، أو موزونًا، أما إذا اشتراه بالكيل، أو الوزن فلا بد أن يكيله ويزنه، وإذا أراد