Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بطلان بيع المبيع قبل القبض

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٨٩

[١٥٢٦] حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَيَقْبِضَهُ)).

حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ)).

[١٥٢٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ.

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ قَال: قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جِزَافًا يُضْرَبُونَ فِي أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ؛ وَذَلِكِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا، فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ.

قوله: ((وَذَلِكِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ))، أي: حتى يؤووه إلى بيوتهم، أو ينقلوه للمستودعات، ثم بعد ذلك يبيعونه، أما أن يشتروه من مستودع البائع، ويبيعوه في مستودع البائع فهذا ممنوع؛ وإذا كانوا في عهد النبي ﷺ يُضربون ففي هذا الزمن أولى وأولى، وهم بحاجة في هذا الزمان إلى التأديب والضرب أكثر؛ لفساد أحوال التجار، ورقة دينهم.

قول ابن عمر ﵄: ((أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا، فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ))، يعني: أنه لا بأس ببيع الطعام جزافًا، ولا يشترط أن يكون مكيلًا، أو موزونًا، أما إذا اشتراه بالكيل، أو الوزن فلا بد أن يكيله ويزنه، وإذا أراد