Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٥٢

٦ - قال القرطبي: ((وظاهر هذا الحديث أن العتق لا يكمل للعبد إلا بعد التقويم ودفع القيمة إلى الشركاء، وهو مشهور قول مالك وأصحابه، والشافعي في القديم، وبه قال أهل الظاهر)) (١).

وقالت الحنفية: لا يصير إلى العتق إلا بعد موافقة الشركاء، فلا يتعدى العتق للعبد، وللشركاء أن يختار كل واحد منهم ما يشاء وإلا ضمن المعتق النصيب للشركاء (٢).

٧ - مشروعية الخطبة عند حصول الأمر، وأن ولي الأمر يبلغ الناس ويخطب بالناس، أو نائبه ويبلغهم.

٨ - مشروعية الحمد والثناء على الله في أول الخطبة.

٩ - مشروعية قول: ((أَمَّا بَعْدُ)) وكان النبي ﷺ يقول: ((أَمَّا بَعْدُ))، ولا يقول: ((وَبَعْدُ))، كما يقول بعض الناس اليوم.

١٠ - أن النبي ﷺ كان لا يسمي شخصًا بعينه، فقال: ((مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ)) ولم يقل: فلان وفلان، وإنما يأتي بالوصف.

١١ - دليل على مشروعية المكاتبة، وأنه يشرع للعبد أن يكاتب سيده إن كان عنده قدرة على العمل، ويجوز للأنثى- أيضًا- أن تكاتب وتشتري نفسها حتى تتحرر.

١٢ - أنه لا بأس سؤال المال في المكاتبة، وأن هذا ليس من السؤال المذموم؛ كما فعلت بريرة ﵂.

وقولها: ((لَا هَا اللهِ)) لا نافية، والهاء حرف قسم، ومعناه: لا والله، ومن حروف القسم: الواو، والباء، والتاء، والهمزة، والهاء. وظاهر هذا القسم: أنه من قول بريرة أجابت به عائشة ﵂، فكأنها قالت: فإذا كان ذلك- يعني: