Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب اللعان

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٣٢

أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ))، قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ.

قوله: ((سَبِطًا)) - بكسر الباء، أو تسكينها- يعني: المنبسط المسترسل الشعر، ليس فيه تكسر وهو ضد الجعود.

وقوله: ((قَضِيءَ العَيْنَيْنِ))، أي: فاسد العين، يقال: قضئ الثوب أي فسد.

وقوله: ((حَمْشَ السَّاقَيْنِ))، أي: دقيقهما.

في هذا الحديث: أن الأيمان كافية للتفريق، ولا ينظر بعد ذلك لشبه الولد، ولو جاء الولد بعد ذلك يشبه من قذفها به، وجاء في رواية البخاري أن النبي ﷺ قال: ((لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ)) (١)، يعني: أيمان اللعان، وهذا يدل على أن الأيمان كافية في درء الحد عنه وعنها، ولا ينظر بعد ذلك إلى أوصاف الولد.