توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
في هذا الحديث: فضل سعيد بن جبير ﵁، فإنه لما سئل ولم يدر ما يقول-وهو من كبار علماء التابعين- سأل ابن عمر ﵄؛ لأنه لا يجوز للإنسان أن يفتي بغير علم، فيجب على الإنسان أن يتوقف في المسائل التي تشكل عليه حتى يسأل أهل العلم، أو يبحث في كتبهم، أو يحيل السائل إلى غيره.
وفيه: دليل على مشروعية وعظ الحاكم للمتلاعنين قبل الشهادات، وأنه يبدأ بالرجل فيعظه، ويقول له: اتق الله، ولا تشهد بهذه الشهادات؛ فعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، يعني: إقامة الحد ثمانين جلدة أهون من عقوبة الله في الآخرة، فيعظه ويذكره، ثُمَّ يعظ المرأة، ويذكرها، ويقول: اتق الله، فعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وقد وعظهما النبي ﷺ قبل اللعان.