توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَعَنِ السُّنَّةِ فيهما عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنَا شَاهِدٌ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ)).
في هذا الحديث: أنه احتج به بعضهم على جواز الطلاق ثلاثًا؛ لأن النبي ﷺ لم ينكر عليه طلاقها ثلاثًا، لكن ليس بواضح، فقد يكون طلقها ثلاثًا مكررة، وليست بكلمة واحدة.
مسألة: إذا لاعنها من أجل انتفاء الولد هل تبقى بعصمته؟
الجواب: لا تبقى بعصمته، ولو طلقها وفارقها، ثُمَّ أراد أن ينفي الولد فله أن يلاعن لنفي الولد، فلا ينسب إليه.