توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
فكان على كل واحدة منهن أن تختار الدنيا، أو تختار الله ورسوله والدار الآخرة أنزل ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فإما أن تختار الدنيا ومتاعها فيطلقها وتنصرف إلى أهلها، وإما أن تختار الله ورسوله والدار الآخرة، فتبقى مع الرسول ﷺ، وتصبر على ما هو فيه من قلة ذات اليد.
وفي هذا الحديث: دليل على أن التخيير لا يكون طلاقًا، كما سبق في حديث عائشة ﵂ قالت: ((قَدْ خَيَّرَنا رَسُولُ اللهِ فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلَاقًا)).