توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفيه: الدعاء للمتزوج بالبركة، بقوله: بارك الله لك، كما هو هنا، أو بنحوه، كما في الحديث الآخر: ((بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا عَلَى خَيْرٍ)) (١).
وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ ))، وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ، قَالَ: ((أَصَبْتَ))، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنْزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ: ((مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ؟ ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فقَالَ: ((أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَهَا، أَمْ ثَيِّبًا؟ ))، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: ((هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ))، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فقَالَ: ((أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا- أَيْ: عِشَاءً- كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ))، قَالَ: وَقَالَ: ((إِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ)).
[خ: ٥٢٤٥]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ-، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقَالَ لِي: ((يَا جَابِرُ))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا شَأْنُكَ؟ ))، قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((ارْكَبْ))، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ: