Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب نكاح ذات الدين

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ١٤١

[٧١٥] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ، فقَالَ: ((يَا جَابِرُ، تَزَوَّجْتَ؟ ))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ ))، قُلْتُ: ثَيِّبٌ قَالَ: ((فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: ((فَذَاكَ إِذَنْ، إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)).

قوله: ((بِكْرٌ)) بالرفع، أي: أهي بكرٌ على تقدير: مبتدأ محذوف، والمشهور: ((بِكْرًا)) بالنصب على المفعولية، أي: أتزوجتَ بكرًا.

وفي هذا الحديث: دليل على أن زواج البكر أفضل، إلا إذا كانت هناك مصلحة تتعلق بالثيب، كما فعل جابر ﵁.

وفيه: فضيلة لجابر ﵁؛ فقد قدَّم مصلحة أخواته على مصلحة نفسه؛ عناية بهن، وقيامًا بحق والده.

وفيه: حسن خلق النبي ﷺ في معاملته وملاطفته لأصحابه، وسؤاله عن أحوالهم.