Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب العمل بإلحاق القائف الولد

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ١٣٢

وفي هذه الأحاديث: العمل بالقيافة، والقيافة هي: معرفة الشبه، وقد فرح النبي ﷺ؛ لأن مُجَزِّزًا المدلجي وافق وأيد الشرع في هذا، وذلك أن الناس كانوا يطعنون في نسب أسامة من أبيه زيد ﵄، وذلك أن زيدًا أبيض اللون، وابنه أسامة أسود اللون، وكان زيد بن حارثة وابنه أسامة قد التحفا بقطيفة، وقد غطيا رؤوسهما، وبدت أرجلهما الأربع، فمر مجزر المدلجي وهو لا يعرفهما، فلما رأى الأربع الأرجل اثنتين سودًا واثنتين بيضًا، قال: إن هذه الأرجل بعضها لمن بعض، عملًا بالشبه، فَسُرَّ النبي ﷺ بذلك، ودخل على عائشة تبرق أسارير وجهه؛ لموافقة قول مجزر لما جاء به الشرع.