توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
قوله: ((فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ))، أي: فيجوز وطؤهن إذا انقضت عدتهن.
وفي هذا الحديث: إباحة وطء المسبية إذا استبرأها من سباها بحيضة، أو بوضع الحمل إن كانت حاملًا، وأنه ينفسخ نكاحها من زوجها الكافر بالسبي؛ ولهذا أنزل الله هذه الآية لما أرسل النبي ﷺ جيشًا إلى أوطاس- قرب الطائف- وأصابوا سبايا، فتحرجوا من غشيانهن، فأنزل الله هذه الآية وذكر المحرمات من النساء: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾، ثُمَّ قال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ والمراد: أن المتزوجات حرام عليكم، إلا ما ملكت أيمانكم؛ فإنه ينفسخ نكاحها من زوجها الكافر بالسبي، وتحل للسابي، بعد أن يستبرئها بحيضة، أو بوضع حملها إن كانت حاملًا، ثُمَّ يواقعها بملك اليمين.