توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
أن أتزوجها؟
والأصل أن بنت العم تحل له، فظن علي ﵁ أنها تحل له، فقال: لماذا لا تتزوج بنت عمك حمزة؟ لكن لما صار حمزة بن عبد المطلب ﵁ أخاه من الرضاعة؛ صارت بنته بنت أخي النبي ﷺ من الرضاعة، فلا تحل له كابنة أخيه من النسب.
[١٤٤٨] وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ عَنِ ابْنَةِ حَمْزَةَ؟ قِيلَ: أَلَا تَخْطُبُ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: ((إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)).
قوله: ((سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ)) هو أخو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الإمام المشهور، ورواية عبد الله عن أخيه محمد قليلة جدًّا، وهو أكبر منه، ومات قبله، وكان يكبر عنه قليلًا، فهنا من التابعين: بكير بن الأشد، وعبد الله بن مسلم، ومحمد بن مسلم.
وقوله: ((إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ)) لأن زوج المرضعة يصير أبًا للرضيع من الرضاعة، وأخوه عمه.