Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم وطء الحامل المسبية

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٩٨

وعليه فيجب على السابي الامتناع من وطئ الحامل خوفًا من هذا المحظور، وهذا هو الظاهر في معنى الحديث.

وفيه: أنه إذا وطأ الرجل المرأة وهي حامل من غيره، فهذا يؤدي إلى اختلاط الأنساب، ولأنه يسقي بماءه زرع غيره، وهذا الولد ليس له، فلا يحل له أن يطأها وهي حامل حتى تضع، وقد بين النبي ﷺ أن ذلك من الكبائر؛ إذ كيف يستلحقه وهو يعلم أنه ولد غيره؟

قال المازري: ((إشارة إلى أنه قد ينمي الجنين بنطفة هذا الواطاء لأمِّه حَامِلًا، فيصير مشاركًا فيه لأبيه، وكان له بعض الولد، فإذا حصلت المشاركة منع الاستخدام)) (١)، قالوا: وهو نظير حديث: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ)) (٢).

وفيه: أن السبي يهدم النكاح، وقد ذكر أبو داود في المنع من وطء الحامل حديثًا هو نص وأصل في هذا الباب: عن أبي سعيد الخدري رفعه قال- في سبايا أوطاس-: ((لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، ولا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً))، وتفرد أبو داود بقوله: ((حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً)) (٣).