توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٤٤٠] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ)).
زَادَ إِسْحَاقُ: قَالَ سُفْيَانُ: ((لَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ)).
[خ: ٥٢٠٨]
وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: ((لَقَدْ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).
وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ- يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَنْهَنَا)).
قوله: ((كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ)): استدل به جابر ﵁ بأن ما وقع في زمن النبي ﷺ ولم يَنْهَ عنه فهو دليل على إباحته؛ فلو كان حرامًا لنهانهم عنه القرآن.
وفي هذا الحديث: دليل على عموم جواز العزل، وقد استدل به من قال: إنه يجوز العزل عن الحرة والأَمة جميعًا.