توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٤/ ٨٩
وفي هذا الحديث: ما يدل على أن إفشاء السر الذي يكون بين الزوجين من أحدهما كبيرة من كبائر الذنوب، فما يكون بين الرجل وامرأته من الكلام عن الحالة في الجماع، يعتبر سرًّا، ومُفشِيه من أشرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة، و ((أشرُّ)) و ((أخيرُ)) لغة فصيحة، ولكنها قليلة (١)، واللغة المستعملة كثيرًا ((شرٌّ)) و ((خيرٌ)) بحذف الهمزة.
والمقصود بالسر هنا: السر الخاص، أما الشيء العام عند الحاجة إليه فلا بأس بذكره، مثل ما قال النبي ﷺ: ((إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ)) (٢)، يريد عائشة ﵂، وكالمرأة لما جاءت تشتكي قالت: ((إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ)) (٣)، وهذا من أجل الحاجة في الخصومة؛ لمعرفة الحكم الشرعي.