Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، ويطأها،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٨٠

عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ))، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ، فَيُطَلِّقُهَا، فَتَتَزَوَّجُ رَجُلًا، فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا)).

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

[خ: ٥٢١٦]

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَرَادَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فقَالَ: لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ)).

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى- يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ- جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ.

قولها: ((فَبَتَّ طَلَاقِي))، يعني: طلقني ثلاثًا، وفي اللفظ الآخر: ((آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ)).

وقوله: ((فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)، أي: من جرأتها، فكأنها تُعَرِّضُ بأنها تريد أن ترجع إلى رفاعة زوجها الأول، فبيَّن لها الرسولُ ﷺ أنها لا تحل له حتى يجامعها الزوج الثاني، ولا يشترط الإنزال على الصحيح، فإذا جامعها