توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
في هذا الحديث: ما يدل على وجوب إجابة الدعوة؛ لأنه قال: ((فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).
قوله: ((بِئْسَ الطَّعَامُ: طَعَامُ الْوَلِيمَةِ)): المقصود بهذا الوصف: الوليمة التي يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء، وليس المراد ذم كل وليمة، فإذا كان الغني يتحرى الخير ويدعو الفقراء فلا تكون وليمته شرًّا، ولم يرفع أبو هريرة ﵁ الحديث إلى النبي ﷺ، وفي موضع آخر رفعه، فكأنه كان أحيانًا ينشط فيرفع إلى النبي ﷺ، وأحيانًا لا يرفعه وهو ثابت من كلام النبي ﷺ.
[١٤٣٣] وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْأَعْرَجَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((شَرُّ الطَّعَامِ: طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).
[خ: ٢٦٣٩]
قوله: ((سَمِعْتُ ثَابِتًا)): هو ثابت بن عياض الأعرج، وهو غير عبد الرحمن بن هرمز الأعرج الملازم لأبي هريرة.
والوليمة بهذا الوصف صارت شرًّا، يُدعى إليها من يأباها، ويُترك من يأتيها.