Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٧٨

في هذا الحديث: ما يدل على وجوب إجابة الدعوة؛ لأنه قال: ((فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).

قوله: ((بِئْسَ الطَّعَامُ: طَعَامُ الْوَلِيمَةِ)): المقصود بهذا الوصف: الوليمة التي يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء، وليس المراد ذم كل وليمة، فإذا كان الغني يتحرى الخير ويدعو الفقراء فلا تكون وليمته شرًّا، ولم يرفع أبو هريرة ﵁ الحديث إلى النبي ﷺ، وفي موضع آخر رفعه، فكأنه كان أحيانًا ينشط فيرفع إلى النبي ﷺ، وأحيانًا لا يرفعه وهو ثابت من كلام النبي ﷺ.

[١٤٣٣] وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْأَعْرَجَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((شَرُّ الطَّعَامِ: طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).

[خ: ٢٦٣٩]

قوله: ((سَمِعْتُ ثَابِتًا)): هو ثابت بن عياض الأعرج، وهو غير عبد الرحمن بن هرمز الأعرج الملازم لأبي هريرة.

والوليمة بهذا الوصف صارت شرًّا، يُدعى إليها من يأباها، ويُترك من يأتيها.