توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٤/ ٢٧
قوله: ((أَلَا أُرَاهُ أَعْرَابِيًّا))، أي: أظنه أعرابيًّا؛ لأن الغالب أن الأعراب لا يعرفون الأحكام الشرعية؛ ومعنى كلامه: كيف يطلبون أن أَحْضُر زواجًا ونحن في موسم الحج مُحْرِمون؟ ! كأنه أعرابي جاهل لا يفهم أن المحرم لا يَنكح ولا يُنكح.
وأهل البادية لبعدهم عن الذكر وعن سماع المواعظ يحصل عندهم جفاء وجهل؛ ولهذا قال الله تعالى فيهم: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾؛ وقد جاء في الحديث: ((وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا)) (١)، وإن كان فيه بعض الضعف (٢).