Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، أو خالتها في النكاح.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٥

سومه إذا ركن إلى السوم، فإذا سام شخص السلعة بمائة، ثم سكت البائع، فمعناه: أنه ركن إلى هذا، فلا يسوم أحد عليه؛ أما إذا قال: من يزيد؟ فمعناه: أنه لم يرض بالسوم، فلا بأس- حينئذٍ- بالسوم على السوم الأول.

وقوله: ((وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا وَلْتَنْكِحْ؛ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا))، يعني: إذا خطب رجل امرأة فإن أهل المخطوبة يقولون: لا بأس أن نزوجك، بشرط أن تطلق زوجتك الأولى وأم أولادك، وهذا حرام عليهم، بل إما أن يزوجوه، أو يردوه، أما أن يشترطوا طلاق زوجته الأولى فهذا لا يجوز؛ سواء قالته المخطوبة، أو وليها، وإنما يفعلون ذلك حتى يكون لها ما كان للأولى من العِشرة والنفقة، وعليهم ألا يفعلوا ذلك؛ فإن لها ما قُدِّر لها، وفي اللفظ الآخر في الحديث: ((فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ رَازِقُهَا))، وقد جعل هذا بعضَ الناس يلجَؤُون إلى بعض الحيل، فيطلق زوجته الأولى، فإذا عقد له على الجديدة راجع الأولى، وهذا بسبب هذا الشرط.