توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
ثَلَاثًا، ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِفِرَاقِهِنَّ)).
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ)).
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ الْفَتْح عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ)).
وَحَدَّثَنِيهِ حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِح، أَخْبَرَنا ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ زَمَانَ الْفَتْحِ، مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَأَنَّ أَبَاهُ كَانَ تَمَتَّعَ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ)).
في هذا الحديث: تصريح أن المحرِّم للمتعة هو رسول الله ﷺ، وليس عمر ﵁، ويحمل ما سبق على أن المعنى: أن عمر ﵁ أظهر التحريم ونفَّذه؛ لكون بعض الناس لم يعلم بذلك، ولم يمتثل، وهذا مثل ما ثبت في الحديث الصحيح: أن النبي ﷺ قال: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ)) (١)، وفي الحديث الآخر قال ﵊: ((اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَامًا وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ)) (٢)، ومعنى أن إبراهيم ﵇ حرم مكة، وأن النبي ﷺ حرم المدينة: أنهما أظهرا تحريمهما، وإلا فالمحرِّم هو الله ﷿.
وفي هذا الحديث: أن الحُجاج كانوا متوافرين، والنبي ﷺ قد أعلن تحريم المتعة في موسم الحج.