Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٦٧

بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) (١)، وقال: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ) (٢)، وجاء في الحديث الآخر: ((وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ، أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ)) (٣).

[١٣٨٧] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ- يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ- عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ، أَخْبَرَنِي دِينَارٌ الْقَرَّاظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ)).

[خ: ١٨٧٧]

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((بِدَهْمٍ، أَوْ بِسُوءٍ)).

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَعْدًا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((اللهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ))، وَسَاقَ الْحَدِيثَ: وَفِيهِ: ((مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ)).

قوله: ((بِدَهْمٍ، أَوْ بِسُوءٍ))، أي: بغائلةٍ، أو شرٍّ.

وقوله: ((أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ))، وهذا ليس خاصًّا بالآخرة كما تقدم، بل في الدنيا- أيضًا- فمن أرادها فى الدنيا فلا يمهله الله، ولا يُمكِّن سلطانه، ويُذهبه عن قرب، كما تقدم.