Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز دخول مكة بغير إحرام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٤٢

قوله: ((قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ)) هذا من أدلة القراءة على الشيخ، فيقرأ عليه الطالب، والشيخ يقول: نعم، فللقارئ أن يقول بعد ذلك: حدثني.

وقوله: ((وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ)) فيه: دليل على جواز لبس الأسود، ولبس الملون، وإن كان الأفضل البياض؛ لأن النبي ﷺ لبس الأسود، والأبيض، والأصفر، والأحمر.

وقال بعضهم: جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُفَدَّمِ، قَالَ يَزِيدُ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُفَدَّمُ؟ قَالَ: الْمُشْبَعُ بِالْعُصْفُرِ)) (١).

وجاء في حديث أبي جحيفة: ((فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ)) (٢).

قال ابن القيم ﵀: ((وليس هو أحمر مصمتًا، كما يظنه بعض الناس، فإنه لو كان كذلك لم يكن بردًا، وإنما فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك، وقد صح عنه ﷺ من غير معارض النهي عن لبس المعصفر وهو الأحمر (٣)، وأمر عبد الله بن عمرو لما رأى عليه ثوبين أحمرين أن يحرقهما (٤)، فلم يكن ليكره الأحمر هذه الكراهة الشديدة، ثُمَّ يلبسه، والذي يقوم عليه الدليل تحريم لباس الأحمر، أو كراهيته كراهية شديدة)) (٥).

والقول الأقرب للصواب هو الذي اختاره الجمهور: أنَّ النهي محمول على ما إذا كانت الحمرة خالصةً، أو ما فيه شهرة.

وقوله: ((بِغَيْرِ إِحْرَامٍ)) هذا يدل على أنه لا بأس بدخول مكة بدون إحرام