Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل الحج والعمرة، ويوم عرفة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٢٨

((إِنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا)) (١)، وهذا الدنو من صفات الله ﵎ وهو كما يليق بجلاله وعظمته، فليس كدنو المخلوق، خلافا لمن تأوله بأنه دنو كرامة وتقريب، كما قال المازري عنه القاضي عياض ومن بعدهما النووي (٢)، وكذلك نزوله سبحانه عشية عرفة، ونزوله في ثلث الليل الآخر من كل ليلة لا يماثل نزول المخلوقين، فينزل كيف يشاء ﷾، ولا يعلم كيفية نزوله إلا هو ﷾، كما أنه لا يعلم كيفية استوائه، وكيفية علمه، وسمعه، وبصره إلا هو سبحانه.

وفيها: فضل الحج والعمرة، وأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الصغائر، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

والحج المبرور هو الذي يتجنب صاحبه فيه الرفث، والفسوق، والجدال.