توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بِامْرَأَةٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))، وفي حديث آخر: ((لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ)) (١).
ولما قال النبي ﷺ: ((لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً))، وليس معها أحد ((وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا))، أي: كُتب في الغزو، فقال له الرسول ﷺ: ((انْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ))، فأمره أن يترك الغزو، والجهاد ويرافق امرأته في سفر الحج؛ لأن الجهاد ينوب عنه غيره، أما امرأته فليس معها أحد من محارمها ينوب عنه.
أما قول بعض العلماء: إنه يجوز للمرأة أن تحج مع نساء ثقات، كما قال النووي ﵀: ((قال أصحابنا يحصل الأمن بزوج أو محرم أو نسوة ثقات ولا يلزمها الحج عندنا إلا بأحد هذه الأشياء)) (٢).
قلت: فهذا قول مرجوح ليس عليه دليل؛ لأنه مخالف لحديثه ﷺ.