توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الْبِنَاءِ))، فقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا، قَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ.
قوله: ((فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ)) فيه: دليل على أن النبي ﵊ يشير إلى بناء الكعبة؛ لهذا فعل ابن الزبير ﵁ ما أشار به وبناها من جديد.
وقد أخرج الفاكهي في أخبار مكة ندم عبدالملك، عن هشام بن عروة قال: ((فبادر- يعني: الحجاج- فهدمها وبنى شقها الذي يلي الحجر، ورفع بابها وسد الباب الغربي، قال: قال أبو أويس: فأخبرني غير واحد من أهل العلم أن عبد الملك ندم على اذنه للحجاج في هدمها ولعن الحجاج)) (١).