Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب دخول الكعبة للحاج، وغيره، والصلاة فيها، والدعاء في نواحيها كلها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٩٦

قوله: ((وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ)) قال النووي: ((وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال لأنه مثبت، فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه، والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود، ولهذا قال بن عمر: ((ونسيت أن أسأله كم صلى))، وأما نفي أسامة فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب واشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النبي ﷺ يدعو، ثُمَّ اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، والنبي ﷺ في ناحية أخرى وبلال قريب منه، ثُمَّ صلى النبي ﷺ فرآه بلال لقربه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، وكانت صلاة خفيفة فلم يرها أسامة لإغلاق الباب مع بعده واشتغاله بالدعاء، وجاز له نفيها عملاً بظنه، وأما بلال فحققها فأخبر بها، والله أعلم)) (١).

والقاعدة عند أهل العلم: أن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وأن المثبِت مُقدَّم على النافي.