توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ ))، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ((فَاخْرُجْنَ)).
[خ: ٣٢٨]
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، لَعَلَّهُ قَالَ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فقَالُوا: إِنَّهَا حَائِضٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((وَإِنَّهَا لَحَابِسَتُنَا! ))، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: ((فَلْتَنْفِرْ مَعَكُمْ)).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً، فَقَالَ: ((عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا))، ثُمَّ قَالَ لَهَا: ((أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ ))، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَانْفِرِي)).
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ. ح، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَكَمِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَا يَذْكُرَانِ: كَئِيبَةً حَزِينَةً.
قوله: ((قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ))، يعني: قبل أن تطوف طواف الإفاضة.
وقوله: ((إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ))، يعني: طافت طواف الزيارة، وهذا من أسماء طواف الإفاضة.
وفي هذه الأحاديث: دليل على أن المرأة إذا لم تطف طواف الإفاضة فإنها تحبس وليها حتى تطهر، ثُمَّ تغتسل، ثُمَّ تصلي وتطوف؛ ولهذا قال: