Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٨٥

أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا)).

وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا)).

في هذه الأحاديث: دليل على أنه لا بأس بركوب البدنة التي تهدى للبيت إذا احتاج الإنسان إلى ذلك، وكان لا يضُرُّ بها، لكن لا يؤجرها؛ ولهذا قال النبي ﷺ للرجل: ((ارْكَبْهَا، قَالَ- يَا رَسُولَ اللهِ-: إِنَّهَا بَدَنَةٌ))، يعني: كيف أركبها، إنها بدنة؟ ! فقال له ﷺ: ((ارْكَبْهَا- مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا))، وفي الثالثة قال: ((وَيْلَكَ ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ ارْكَبْهَا))؛ تأكيدًا عليه؛ لأنه رأى أنه متحرج من ركوبها.

وقوله: ((ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ))، أي: من غير ضرر، فـ ((إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا))، أي: إذا احتجت لركوبها، فاركبها ((حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا)) غيرها، أي: حتى تجد ناقة أخرى.