Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في الصدقة بلحوم الهدي، وجلودها، وجلالها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٧٧

عليًّا فنحر الباقي، وهو سبعة وثلاثون بدنة، نحرها وهي قائمة معقودة، ثُمَّ أمره ﷺ بأن يتصدق بلحومها، وجلودها وجلالها.

وفيه: دليل على أن الجزار لا يُعطى أجرته من لحمها، وإنما يعطى من شيء آخر، قال: ((وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عَنْدِنَا)) لأنه إذا أعطاه أجرته منها صار رجوعًا في بعض الصدقة، فلو قال مثلًا للجزار: أعطيك أجرة الجزارة رِجْلًا، فكأنه أهدى ذبيحة إلا رِجْلًا.

فإذا أعطاه من غيرها وأراد أن يعطِيه منها بعد ذلك فلا حرج، بشرط أن لا يكون له تأثير في نقص الأجرة.