Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، والترخيص في تركه لأهل السقاية

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٧٥

هذا الحديث فيه: جرأة الأعرابي على ابن عباس ﵄ ابن عم النبي ﷺ، حيث قال له: ((مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ؟ أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ، أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ ))، والنبيذ هو: التمر يصب عليه ماء، فيكون حلوًا، يعني: أن الأعرابي لما رأى ابن عباس ﵄ يسقي الناس نبيذ التمر قال له: ما لكم يا ابن عباس، هل أنتم بخلاء أم فقراء؟ فالناس يسقون العسل واللبن، وأنتم لا تسقون إلا نبيذ التمر، فقال ابن عباس ﵄: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ، وَلَا بُخْلٍ)) نحن آل النبي ﷺ من أكرم الناس، ولا نريد أن نغير شيئًا أمرنا به النبي ﷺ؛ لأنه جاء إلينا ونحن نسقي الناس النبيذ، فشرب، وأعطى الفضلة أسامة، ثُمَّ قال: ((أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا)) فنحن لا نحب أن نغير شيئًا أمرنا النبي ﷺ أن نثبت عليه.