توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
العَنَقُ والنَّصُّ نوعان من السير أحدهما أبطأ من الآخر، والعَنَقُ: انبساط السير، والنَّصُّ: أرفع منه.
والمعنى: أن رسول الله ﷺ كان يسير سيرًا معتدلًا، وقوله: ((فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ))، أي: إذا وجد متسعًا أرخى الزمام للناقة فأسرعت به، وهذا هو النص.
[١٢٨٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ.
[خ: ١٦٧٤]
وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ: وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
[٧٠٣] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.
[١٢٨٨] وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بِجَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ تَعَالَى.
قوله: ((لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ))، أي: ليس بينهما نافلة.