Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٤٠

قال النبي ﷺ: ((عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ))، وفي حديث آخر أنه: ((كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ)) (١)، وفي لفظ آخر قال: ((أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ؛ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ)) (٢)، أي: ليس بالإسراع، فينبغي للمسلمين أن يرفق بعضهم ببعض، ولا يؤذي بعضهم بعضًا.

٢ - استحباب الوضوء، كما توضأ النبي ﷺ ((وُضُوءًا خَفِيفًا))، يعني: توضأ مرة مرة، أو خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته ﷺ.

٣ - تنبيه المرؤوس لرئيسه، والتلميذ لشيخه فيما يظن أنه نسيه؛ لأن أسامة ابن زيد ﵁ قال: ((الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ)) لما ظن أن النبي ﷺ نسيها، فبين له ﷺ أن الصلاة مكانها في مزدلفة، وأن نزوله ووضوؤه كان لعارض.

٤ - أن السنة في صلاة المغرب، والعشاء أن تصلى جمعًا بمزدلفة ليلة العيد للحاج، لكن إذا خشي فوات الوقت بأن صار فيه ازدحام يصلي، ولو في الطريق ولا يؤخر الصلاة عن وقتها.

٥ - جواز الاستعانة في الوضوء؛ لقوله: ((فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ)).

والإعانة في الوضوء على ثلاثة أحوال:

الأولى: أن يحضر له الماء عنده، فهذا لا بأس به.

الثانية: أن يصب عليه الماء، ويتوضأ، فهذا كذلك لا بأس به.

الثالثة: أن يباشر المُعين أعضاء الوضوء لمن يعينه، فهذا إذا كان مريضًا، أو عاجزًا فلا بأس به.

٦ - أن التلبية تستمر للحاج حتى يشرع في رمي الجمرات.

وقيل: حتى ينتهي من الرمي.

وقيل: يقطعها من فجر يوم عرفة.