Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وفي الطواف الأول من الحج

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٢٥

وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.

[خ: ١٦٠٢]

وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَمَلَ بِالْبَيْتِ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ.

[خ: ١٦٤٩]

قال النووي ﵀: ((وقوله: ((إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ، وَلَا يُكْرَهُونَ)): أما يدعون- فبضم الياء وفتح الدال وضم العين المشددة-، أي: يُدفَعون، ومنه قوله تعالى: ﴿يوم يُدَعُّون إلى نار جهنم دعًّا﴾، وقوله تعالى: ﴿فذلك الذي يدعُّ اليتيم﴾، وأما قوله: يُكرهون ففي بعض الأصول من صحيح مسلم ((يُكرهون)) كما ذكرناه، من الإكراه، وفي بعضها ((يُكهرون)) بتقديم الهاء، من الكهر، وهو: الانتهار، قال القاضي: هذا أصوب وقال: وهو رواية الفارسي، والأول رواية ابن ماهان والعذري)) (١).