Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان جواز التحلل بالإحصار، وجواز القران

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٩٤

البيت؛ ولهذا قالوا: ((فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ يُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ))، وكان ذلك عام ثلاثة وسبعين من الهجرة.

لكن ابن عمر ﵄ كان كثير الحج، والعمرة، فقال: ((فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ))، أي: لما صُدَّ يوم الحديبية، ((وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَأَهْدَى)) ظاهره أنه اكتفى بطواف واحد بالبيت، وهذا محمول على أنه خفيت عليه فيه السنة؛ فإن طواف الإفاضة بعد عرفة في يوم العيد لا بد منه لكل حاج، ولا يكفي عنه طواف القدوم.

وقوله: ((حَتَّى ابْتَاعَ))، أي: حتى اشترى.

وقوله: ((كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ)) هذا محمول على السعي، فهو طواف بين الصفا والمروة، أما طواف الإفاضة فإنه لا يكون إلا يوم النحر.