توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٢٢٦] وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ، ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ.
[خ: ١٥٧١]
وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي رِوَايَتِهِ: ارْتَأَى رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ- يَعْنِي: عُمَرَ.
قوله: ((وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ))، يعني: توفي الرسول ﷺ وهو على ذلك، ثُمَّ بعد ذلك اجتهد مَن اجتهد كعمر ﵁.
وقوله: ((قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ))، أي: في العشر الأول من ذي الحجة.
وقوله: ((فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ))، أي: العمرة والمتعة في أشهر الحج.
وقوله: ((ارْتَأَى))، يعني: اجتهد وقال بالرأي، أي: لا يوجد عنده دليل حينما نهى عن المتعة.
وقوله: ((رَجُلٌ)) المراد به: عمر بن الخطاب ﵁، حيث اجتهد، وأمر بالإفراد، ونهى عن المتعة.