Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز التمتع

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٨٣

وقوله: ((وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ)) هذه اللفظة فيها إشكال؛ لأنه هنا لم يكن ثَمَّ خوف، وإنما الخوف كان في عمرة القضية، وعمرة القضية لم يكن فيها متعة، فلعل هذه الجملة وهمٌ من بعض الرواة.

وفيها: أن من خالف السنة لا يؤخذ بقوله، كائنًا من كان، ولو كان من أفضل الناس كالخلفاء الثلاثة ﵃؛ ولهذا لما اختلف ابن عباس ﵁ مع بعض الناس في متعة الحج قال: ((تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ! أَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَيَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) (١)، يعني: أنتم تعارضون السنة بقول الشيخين!

[١٢٢٤] وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً.

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لَنَا رُخْصَةً- يَعْنِي: الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ.

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: لَا تَصْلُحُ الْمُتْعَتَانِ، إِلَّا لَنَا خَاصَّةً- يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ، وَمُتْعَةَ الْحَجِّ.

في هذه الأحاديث: ظنُّ أبي ذر ﵁ أن المتعة خاصة بالصحابة ﵃.