Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٦٦

الموطن الخامس: بعد الجمرة الأولى.

الموطن السادس: بعد الجمرة الثانية.

وقوله: ((وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا))، أي: أن عليًّا ﵁ لما قدم من اليمن رأى فاطمة ﵂ تحللت واكتحلت، ولبست ثوبًا مصبوغًا، فأنكر ذلك عليها، وقال لها: كيف تفعلين هذا والتحلل لا يكون إلا يوم العيد؟ ! فقالت: ((إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا)) فذهب علي ﵁ إلى النبي ﷺ ((مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ))، والتحريش: الإغراء، والمراد به هنا: أن يذكر له ما يقتضي عتابها، فقال النبي ﷺ: ((صَدَقَتْ صَدَقَتْ)).

وقوله: ((كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا))، أي: يوم النحر، وقوله: ((فِي بَلَدِكُمْ هَذَا))، أي: في مكة، ((فِي شَهْرِكُمْ هَذَا))، أي: في ذي الحجة.

وقوله: ((وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ))، أي: موضوعة تحت قدمي هاتين، والمعنى أنها باطلة.

وقوله: ((وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ))، يعني: باطل.

وقوله: ((وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ))، أي: لأنهم كانوا يرابون في الجاهلية، فأبطله الرسول ﷺ.

وقوله: ((وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا))، أي: لم يُصَلِّ بين الظهر، والعصر شيئًا؛ لأن الصلاتين المجموعتين لا يُتنفل بينهما.

وقوله: ((ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا)).

مسألة: ذهب الحنابلة إلى أن وقت الوقوف يبدأ من طلوع الشمس (١)، واستدلوا بحديث عروة بن مضرس ﵁ الذي جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي