توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عدم فسخ الحج إلى عمره.
وقوله: ((فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ))، يعني: اجعلوا الحجَّ مستقلًّا، والعمرة كذلك، وهذا اجتهاد منه ﵁.
قال المازري ﵀: ((اختلف في المتعة التي نهى عنها عمر في الحج، فقيل: هي فسخ الحج في العمرة، وقيل: بل هي العُمْرَةُ في أشهر الحج، ثُمَّ الحَجُّ بعدها، ويكون نهيه عن ذلك على جهة التَّرغيب فيما هو الأفضل الذي هو الإِفراد، وليكثر تَرَدُّدُ الناس إلى البيت)) (١)، والمشهور عن عمر ﵁ أنه ينهى عن العمرة في أشهر الحج، وكذلك الصديق وعثمان ﵄-كما سيأتي-؛ حتى يكثر الزوار.
وقوله: ((وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ ... )) هذه مسألة متعة النساء، وتلك متعة الحج، وقرت بينهما عمر لكون كل واحدة منهما تسمى متعة، لبيان حكم كل واحدة منهما.