توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
إذا رموا جمرة العقبة.
وقوله: ((فَنَأْتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ))، يعني: أنهم يكونون قريبي عهد بالجماع.
هذا الحديث فيه: بيان أن النبي ﷺ هو أصدق الناس وأبرهم وأتقاهم، عليه أفضل الصلاة والسلام.
وفيه: أن النبي ﷺ ندم وتمنى أنه لم يَسُقِ الهدي حتى يتحلل معهم، فقال: ((وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُق الْهَدْيَ)).
وفيه: أن عليًّا ﵁ اشترى الهدي، لا أنه من السعاية على الصدقة.
وفيه: جواز الإهلال المقيد بقيد، فيقول: أُهِلُّ بما أَهَلَّ به فلان، أو يقول: أحرمتُ بما أحرم به فلان، كما فعل علي ﵁، وأبو موسى الأشعري ﵁، فقد أهلَّا بما أهلَّ به النبي ﷺ.
وفيه: أن جواز فسخ الحج إلى العمرة مستمِرٌ إلى يوم القيامة، وليس لهذا العام فقط.
وقال بعض العلماء: إن هذا خاص بالصحابة ﵃ في هذا العام فقط، وأما غيرهم فلا يشرع لهم فسخ الحج إلى العمرة.