Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج، والتمتع، والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٥٤

إذا رموا جمرة العقبة.

وقوله: ((فَنَأْتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ))، يعني: أنهم يكونون قريبي عهد بالجماع.

هذا الحديث فيه: بيان أن النبي ﷺ هو أصدق الناس وأبرهم وأتقاهم، عليه أفضل الصلاة والسلام.

وفيه: أن النبي ﷺ ندم وتمنى أنه لم يَسُقِ الهدي حتى يتحلل معهم، فقال: ((وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُق الْهَدْيَ)).

وفيه: أن عليًّا ﵁ اشترى الهدي، لا أنه من السعاية على الصدقة.

وفيه: جواز الإهلال المقيد بقيد، فيقول: أُهِلُّ بما أَهَلَّ به فلان، أو يقول: أحرمتُ بما أحرم به فلان، كما فعل علي ﵁، وأبو موسى الأشعري ﵁، فقد أهلَّا بما أهلَّ به النبي ﷺ.

وفيه: أن جواز فسخ الحج إلى العمرة مستمِرٌ إلى يوم القيامة، وليس لهذا العام فقط.

وقال بعض العلماء: إن هذا خاص بالصحابة ﵃ في هذا العام فقط، وأما غيرهم فلا يشرع لهم فسخ الحج إلى العمرة.