Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج، والتمتع، والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٥٢

[١٢١٤] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَحْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى، قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْأَبْطَحِ.

في هذا الحديث: دليل على أن الذي يريد الإحرام من المُحِلِّين من مكة أن يحرم من مكانه، وأنه لا يجب عليه أن يدخل إلى الحرم المكي، ويحرم من تحت الميزاب كما قال بذلك بعض الفقهاء من الشافعية والحنابلة (١).

وقول النووي: ((لا يجوز أن يحرم بالحج إلا من داخل مكة وأفضله من باب داره وقيل من المسجد الحرام)) (٢).

والصواب أنه يحرم من مكة كما فعل الصحابة، فإنهم أحرموا من مكة، ولا ترجيح للإحرام من باب داره أو من المسجد الحرام إلا بدليل.