Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج، والتمتع، والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٤٠

بِعُمْرَةٍ))، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدَةَ.

وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، فَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا، وقَالَ فِيهِ: قَالَ عُرْوَةُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ قَضَى اللهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ.

قولها: ((الحَصْبَةِ))، أي: الوادي الذي فيه الحصباء، الذي نزل فيه النبي ﷺ من منى يوم الثالث عشر، وتسمى بالأبطح، وخيف بني كنانة.

وقول عائشة ﵂: ((وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَا صَوْمٌ))، أي: لم يكن عليَّ في ذلك هدي، ولا صدقة، ولا صوم زيادة على الواجب؛ لأنها لم تكلف بشيء، ولكن هدي التمتع الواجب لا بد منه؛ لهذا ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر لما حججن معه.

وقولها: ((لَا نَرَى))، أو ((لا نُرى))، يعني: لا نظن، ويحتمل أن يكون معنى ((لا نَرى)): لا نعلم إلا الحج، وهذا على ما كانوا يعتقدونه في الجاهلية من أن أشهر الحج لا عمرة فيها.